www.ajmal.ps

الأغوار الشمالية .. العيش في الأراضي المحرمة

خاص لأجمل للصحافة والإعلام _ روان أكرم

على الرغم من انتقالها هي وعائلتها من الفارسية لعين الحلوة، لم يتغير وضعها بالكثير فما لاقته في الفارسية من ترحيل بسبب الاحتلال و تدريباته العسكرية يعيد نفسه في عين الحلوة .

و يتخذ الاحتلال سنويا و بشكل متكرر، مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين في الأغوار، ساحات لتدريباته العسكرية.

أم محمد التي تسكن هي وعائلتها المكونة من 15 نفرا في عين الحلوة بعد ترحيلهم للمرة الثانية من الفارسية، قالت :” إننا نعيش حياة خالية من الاستقرار فقد كنا بالفارسية واليوم بعين الحلوة ولا نعلم غدا أين نكون “.

ومنهج الاحتلال بالأراضي الفلسطينية بترحيل وتهجير سكانها لاستغلالها من أجل الاستيطان والتدريبات العسكرية وهذا ما يمارسه في الأغوار الفلسطينية .

تقول المرأة” “صوت الرصاص وآثار الآليات العسكرية، وحفريات الدبابات في رمال الغور ، والأشجار المتكسرة ، والمراعي التي لا يتم استغلالها كغذاء للمواشي بل للقيام بتدريباته فيها”.

“يداهمون خيامنا في ساعات الليل المتأخرة ويفتشونها ويضربون الأطفال، يدخل ليلا ما يقارب 35 جيبا عسكريا ، وما يقارب 50 دبابة بين الخيام فيصيبوننا بالذعر” هذا ما قاله أحد سكان الغور، و فضل عدم الكشف عن اسمه.

قالت أم محمد :” يدخلون الخيالة المستوطنين ليلا خيامنا ويطلبون كوفية أبو عمار”.

و خلال السنوات القليلة الماضية، اشتدت وتيرة التدريبات العسكرية في سهول الأغوار المترامية، و جعل في كثير من الأوقات، العائلات الفلسطينية دون مأوى يؤويهم.

” نحن نساء و لدينا أطفال(…)، و كيف للصغار تحمل البرد القارص” . أضافت أم محمد.

و تبقى حياة الفلسطينيين كما قال بعضهم في أحاديث منفصلة، كأنها على صفيح ساخن بسبب التدريبات. و هؤلاء الأشخاص يعتمدون على تربية الماشية بشكل أساسي، و في أوقات التدريبات يلاقون صعوبة كاملة في تنقلاتهم.

ويؤسف القول أن اكبر مساحة من أراضي الغور الفلسطيني أصبح يطلق عليها مصطلح “الأراضي الحرمة” التي يمنع دخولها من قبل المواطنين بسبب تدريباته العسكرية.

حجارة تصف لنا ألم يتجسد تمثلها عبارة ” مناطق إطلاق نار” ، على بعد 100 متر تتكرر هذه الحجارة المرصود عليها هذه العبارة ، العبارة التي بقدرها ان تمنع المواطنين من الدخول لأراضيهم ، وذلك بكونها تندرج تحت مصطلح “المناطق المحرمة ”

وقبل نحو شهر، بدأ الاحتلال بزج العشرات من آلياته العسكرية في أماكن مأهولة بالسكان، في مقرية كردلة، قبل أن يسحبها في وقت لاحق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: ..............