www.ajmal.ps

“الأغوار” .. حرارة مرتفعة والمياه بالقطارة

خاص لأجمل للصحافة والاعلام – تسنيم صعابنة 

تبقى حياة الفلسطينيين في مناطق الأغوار، رهنا بوجود كميات وافرة من المياه، و وجود العشرات من عيون الماء المنتشرة في جبال الشريط الشرقي للضفة الغربية، واحدا من أهم عوامل بقائهم فيها.

و لا نستطيع حصر العدد الكلي لتلك العيون بشكل دقيق، لكن المواطنون قالوا إنها تزيد عن العشرة في مناطق عين الحلوة و الفارسية و أم الجمال، وكانت تساعدهم على البقاء في مناطق تشتد حرارتها صيفا.

ويعمل الاحتلال الإسرائيلي، منذ سيطرته على الضفة الغربية، عام 1967، على تجفيف المياه الجوفية, والاستيلاء على المعدات الزراعية في الأغوار الشمالية, لتضيق الخناق على المواطنين، من أجل القضاء على الوجود الفلسطيني في هذه المناطق، وطردهم منها.

و منذ عشرات السنين والمواطنون في الاغوار الشماليه التي تتنوع بين الجبلية والسهلية يعتمدون على عيون الماء بشكل أساسي في حياتهم اليومية, ولكن منذ سنوات أصبحت عيون الماء تجف أو تجري فيها مياه قليلة.

و يمارس هؤلاء الناس، حياة الرعي و الزراعة البعلية بشكل أساسي، إلا أن بعضهم يميل إلى الزراعة المروية، و وجود عيون المياه كان يساعدهم على ري مواشيهم، وتوفير عناء شراء المياه

اليوم يمكن مشاهدة قطيعا من الأبقار يروي بالقرب من أحد الينابيع، و تجري فيها مياه ضئيلة.

يقول صلاح جميل، أحد مواطني الأغوار: “كنت أسقي من ماء إحدى الينابيع قبل عشر سنوات 150 شجرة رمان …، أجلب من ماء تلك العين كل أسبوع ما يقارب عشرة أكواب”.

” كانت آخر مرة اروي فيها أشجاري منها قبل خمس سنين، بعدها أصابها الجفاف ومات أغلبها”. يضيف جميل.

و الاغوار مناطق ترتفع فيها درجات الحرارة في ظل الاجواء الصيفيه الحاره, ونقصان المياه فيها يعيق استمرار حياة المواطنين, ويتسبب بأزمه مائيه خانقه.

وتسكن في الأغوار الشمالية العشرات من العائلات التي كانت تعتمد في حياتها على مياه جوف الأرض، التي كانت تجري في تشعبات وادي المالح، إلا أن تلك العائلات أصبحت اليوم تشكو من جفاف تلك العيون والوديان.

 

وتعمل سلطات الاحتلال على إغلاق عشرات فتحات المياه وتدمير مئات الأمتار من خطوط المياه بادعاء انها غير مرخصه, وإقامه العديد من المستوطنات فوق أماكن غنيه بالمياه, بهدف الضغط على السكان من أجل الرحيل.

مواطنون قالوا إنهم يفكرون جديا بالرحيل بحثا عن الكلأ  و الماء، بعد جفاف العيون القريبة منهم.

و بحسب تقرير صدر قبل شهر، عن مركز عبد الله الحوراني للدراسات و التوثيق، و التابع لمنظمة التحرير، فإن المستوطن يستهلك بشكل يومي 8 أضعاف المواطن الفلسطيني.

وهذا يؤدي الى تدمير أبسط مقومات الوجود الإنساني في المنطقه وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه في المياه, واجبارهم على شراء احتياجاتهم من شركه مكوروت إسرائيليه.

وتعتبر منطقة الأغوار الشمالية أكبر منطقة زراعية في الضفة الغربية، خاصة في المحاصيل المروية و البعلية، وهذا يجعلها تحمل لقب سلة خضراوات فلسطين.

لكن في المقابل هناك توسع استيطاني زراعي في المنطقة، و اليوم يمكن ملاحظة العديد من المستوطنات الآخذة بالتوسع الأفقي في الأراضي الزراعية، و تعتبر مستوطنة ميخولا الزراعية، أول مستوطنة في الأغوار، أنشأها الاحتلال بعد سيطرته على الضفة الغربية في نكسة عام 1967، بعام واحد.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: ..............