www.ajmal.ps

الاغوار .. تحت انياب الاستيطان

خاص لأجمل للصحافة والإعلام _ محمد الشيخ علي

 

اصبح الحديث عن استيلاء المستوطنين على مساحات واسعة من المناطق الرعوية في الأغوار الشمالية منذ أشهر،وهي منطقة فيها الكثير من أنواع الأشجار والمزروعات ،الشغل الشاغل لدى الفلسطينيين ،وتعد هذه المناطق من أكثر الأماكن في فلسطين سخونة، نظرا للتمدد الاستيطاني الأفقي فيها ،عدا عن كثير من الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال ومستوطنوه فيها ،ولا يخفى على أحد كيف ظهرت خلال السنتين الماضيتين العديد من البؤر الاستيطانية الجديدة في عدة مواقع بالأغوار الشمالية ،و لعل وجود مستوطنين ظاهرين للعيان  في مناطق  متفرقة من الأغوار، أكبر دليل على هذا التوسع.

“منذ قدوم المستوطن الذي أقام عريشه في الحمه ،بدأت أشاهد حجارة موضوعة بعضها فوق بعض على شكل هرمي عند أطراف الأراضي القريبة من خيمته ،مرة كنت بالقرب من تلك الأراضي فجاء مستوطنان وطرداني وهدداني بعدم الاقتراب من تلك المنطقة “قال شامخ مصطفى وهو أحد رعاة الأغنام في الأغوار.

يتابع مصطفى “قبل ان يتم طردي من المستوطنين كنت اشاهد الحجارة ولم اكترث لهذا الامر بعد ايام عدة من وضع الحجارة كنت ارعي الاغنام فجلست خلف احد الحجارة التي وضعها المستوطنين ،وجدت ورقة موضوعة هناك كان مضمونها قرار للاستيلاء على مناطق عدة ومنها المنطقة التي اسكن بها فتبين لي لهذا الامر تم طردي من تلك المنطقة كما حدث مع احد الرعاة بالقرب من منطقة عين الحلوة وأم الجمال” .

بقول مراد أبو محسن كلاما مشابها لذلك:منذ ايام عدة بدأت أشاهد مستوطنين يضعون الحجارة بالقرب من الاراضي الواقعة في الحمه القريبة من مستوطنة البروش وروتم المحاذية للشارع العام ،إنهم يستولون على مساحات واسعة من المراعي وأضاف أن هؤلاء المستوطنين طردوه وهددوه بعدم الاقتراب من هذه الأراضي انهم بذلك يستولون على مساحة شاسعة من الاراضي.

ولا تبعد مستوطنة “روتم”سوى بضع كيلومترات جنوب الحمة ،التي بدأ المستوطنون بالاستيلاء على المناطق الرعوية فيها منذ أشهر.

يقول أبو محسن، وهو واحد من عشرات الرعاة في المنطقة “كانت قبل أكثر من عشرين يوما علامات بالحجارة حول المراعي التي استولوا عليها ،طلبوا مني عدة مرات عدم الرعي مجددا فيها وهددوني أيضا ،اليوم صارت تلك الحجارة حبالا”

يقول محمود عواد احد الرعاة في المنطقة “هم موجودون في معرشاتهم طوال الوقت ،استولوا على مئات الدونمات من المراعي ،يخرجون قطعانهم للرعي فيها ،كإحدى الوسائل ،لتوسع الاستيطان في المنطقة ،كلما خرجنا للرعي جاءوا إلينا وطردونا” .

ويضيف عواد “اليوم ،يمكن ملاحظة بعض الكرفانات الفردية التي يبنيها المستوطنون على سفوح الجبال المنتشرة في الأغوار،ذلك اكبر دليل لبداية التوسع البطيء للمنطقة ومن ثم التوسع التدريجي للاستيلاء على الكثير من المناطق ،وأن جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة ،غير قانونية بموجب القانون الدولي ،إلا أن اسرائيل تضرب بعرض الحائط تلك القرارات” .

ومن الجدير بالذكر تقع الأغوار الشمالية شمال شرق الضفة الغربية ،ضمن ما يعرف حاليا بمحافظة طوباس ،وتبلغ مساحتها حوالي 240 ألف دونما ،تقدر مساحة الأراضي الرعوية المفتوحة الممتدة من نهر الأردن حتى طوباس 165 ألف دونما ،حسب إحصائية مديرية الزراعة في طوباس.

ويعيش الفلسطينيون في هذه المناطق التي تعد مناطق استراتيجية ،من قبل بسط سيطرة إسرائيل على باقي فلسطين التاريخية عام 1967 ،وفي الوقت ذاته لا يملكون إلا أمل العيش في أراضيهم بأمان ،وبين مستوطنين يعتدون عليهم بشكل يومي ،مرارا وتكرارا يقف الاحتلال ليجعل كفة الصراع تميل بشكل إضافي لصالح مستوطنيه الذين يعتبرون انفسهم مصدر رعب للأرض والبشر.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: ..............