www.ajmal.ps

“المركزي” يجتمع اليوم على حواف البراكين المشتعلة في المنطقة!

- الإعلانات -

يرى محللون سياسيون، أن المجلس المركزي الفلسطيني الذي ينعقد على حواف البراكين المشتعلة في المنطقة غدا وبعد غد في رام الله سيكون أمام قرارات جديدة فيما يتعلق بانتهاء مرحلة سياسية والبدء بمرحلة جديدة بما فيها إعادة النظر بالعلاقة مع اسرائيل، فيما تظل مسألة تحديد اليات التنفيذ موضع تساؤلات وشكوك.

وسيبحث المجلس التحديات والمخاطر التي تحدق بالقضية الفلسطينية على ضوء اعتراف الولايات المتحدة الامريكية بالقدس عاصمة لاسرائيل، وعلى ضوء سياسة فرض الامر الواقع الاسرائيلية التي باتت تهدد حل الدولتين، وما يترتب على ذلك من خطوات وتوجهات فلسطينية جديدة لمجابهتها.

ويُعقد المجلس بمشاركة فصائل منظمة التحرير، وفي ظل اعتذار حركتي حماس والجهاد الاسلامي عن المشاركة، بسبب انعقاده في مدينة رام الله واسباب تنظيمية اخرى كما ذكرت الحركتان.

- الإعلانات -

من جهته، استبعد المحلل السياسي، أكرم عطالله “العيسة”، في حديث مع “القدس” دوت كوم، أن يكون هناك آفاق لاتخاذ قرارات غير مسبوقة، لكن الجانب الاكثر أهمية مدى التعاطي مع قرارات المجلس السابقة المتعلقة باعادة العلاقة مع اسرائيل واهلية اتفاق اوسلو، حيث كانت قرارات المجلس السابقة تشير الى ان اتفاق اوسلو على الارض غير فاعل والاسرائيليون غير ملتزمين، وعلى الفلسطينيين مراجعة ذلك، بما في ذلك وقف التنسيق الامني وما يترتب عليه من تداعيات على المستويين السياسي والمجتمعي.

واشار عطا الله الى ان المجلس اذا تضمن في خطابته الافتتاحية اشارة واضحة اننا بصدد تطبيق قرارات المجلس السابقة فاننا سنكون امام توجهات جديدة، واذا لم يشر الى ذلك فان المجلس لن يخرج بوضع اليات تنفيذ للقرارات السابقة.

لكن مجرد انعقاد المؤتمر في مدينة رام الله يعطي مؤشرا ان الاجتماع لن يخرج بقرارات حاسمة، وهذا من شأنه يزيد من حالة الغضب في الشارع الفلسطيني ويقوض الثقة بين القيادة والشعب.

بينما يتوقع المحلل السياسي، عبد المجيد سويلم، أن المجلس سيكون أمام قرارات تتناسب مع مستوى المرحلة الجديدة وتحدياتها، بعد انتهاء المرحلة السابقة.

واضاف :”المجلس سيتوقف أمام عدة مسائل، أهمها ما الذي يمكن أن نفعله على ضوء انتهاء العملية السياسية السابقة والبدء في عملية جديدة والتي سيكون أهم معالمها أن العلاقة الاسرائيلية الامريكية الفلسطينية لم تعد مقبولة، اضافة الى اعادة مفهوم الدولة الفلسطينية وحق العودة والقدس خاصة مع محاولة اسرائيل ضربها واعادة تحديدها، كذلك الاجابة على مسألة إعادة ضبط مفاهيم الاعتراف باسرائيل خاصة مع المجتمع الدولي. وتابع قائلا: سيتطرق المجلس الى مسالة تعزيز صمود المواطن وكيفية تحقيق أدوات الصمود الذي بحاجة ال السياسيات وإعادة النظر بالسياسات السابقة”.

ويرى سويلم ان هذه الخطوات الفلسطينية من المؤكد ان لها اثمانها وتكاليفها، وستواجه مجابهة امريكية واسرائيلية لكن بالمقابل ستعيد الثقة بين الناس والفصائل. ويتوقع سويلم ان السقف الاعلى المطروح خلال الاجتماع سكيون إعادة النظر بالعلاقة مع اسرائيل، لكن سيكون ذلك ضمن خطوات واليات محددة ومنضبطة.

وفي السياق، يقول المحلل السياسي، طلال عوكل، أنه من المفترض أن نكون أمام قرارات غير مسبوقة في ظل المخطط الاسرائيلي الامريكي لتصفية القضايا الرئيسية، مشيرا الى ان هذا المخطط يضعنا في منعطف لا يوجد فيه امكانية للتردد باتجاه اتخاذ خطوات مصيرية متعلقة بالعلاقة مع الاحتلال وتحمل تبعات هذا التوجه.

وأوضح عوكل أننا بحاجة الى مرحلة جديدة لنعالج فيها فشل المرحلة السابقة التي استمرت على مدار ربع قرن من الفشل، لكن هذا يحتاج لتعامل بواقعية وتدرج بالصراع واليات خوض الصراع.

ويرى عوكل أن المجلس سيكون أمام تحدي اتخاذ قرارات تتعلق باتفاق اوسلو وقيود اوسلو، من وقف التنسيق الامني واتفاق باريس الاقتصادي، فيما يتعلق بالتوجه الى الامم المتحدة، ودفع ملفات الى محكمة الجنايات الدولية، وتحقيق المصالحة القائمة على اساس تعزيز صمود الفلسطيني على الارضه كي يقود الصراع على نفس الارض.

ويتوقع عوكل ان هذه الخطوات ستواجه بعقوبات أمريكية واسرائيلية، لافتا الى ان هذه العقوبات بدأت بشكل تدريجي ضد السلطة وستتصاعد وتيرتها في حال المضي في التوجهات الفلسطينية المقبلة.

لكن المحلل السياسي، عماد غياظة، استبعد أن يقدم المجلس على اتخاذ خطوات غير اعتيادية، مشيرا الى أن القرارات لن ترتقي الى مستوى الحالة المطلوبة من اعلان المواجهة المفتوحة مع الاحتلال، في ظل ضعف الحالة الفلسطينية وانعقاد المجلس في منطقة يسيطر عليها الاحتلال. ويرى غياظة أن الرؤية المطروحة تكمن بالمساومة على وجود السلطة او عدمها لكن بالحقيقة لا يوجد قرار حول الخطوة الحاسمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

new
error: ..............
new