www.ajmal.ps

صدفة الثامنة صباحا .. الأغوار الشمالية!!

خاص لأجمل للصحافة والاعلام _ رهف بركات

عند الثامنة صباحا في يوم غوري مشمس ، قبل أسبوع، خرج نبيل مصطفى أبو مطاوع، بالصدفة، من خيمته في أم الجمال، التي سكن فيها منذ ثلاث سنوات ليرى مجموعة من سيارات الجيش تقف عند مكعبات الأسمنت ويقومون بتصوير المكان.

بالنسبة لأبو مطاوع أنه أمر اعتيادي ولم يهتم به فقد ظن وجود تدريبات عسكريه في المنطقة ومن عادة الجيش أن يمروا من هنا, فالأمر مضى عليه ساعات إلا أن شعور داخلي لأبو مطاوع همّه للذهاب الى المكان الذي كانوا يصورون فيه.

و أم الجمال هي واحدة من الخرب و المناطق المنتشرة في الأغوار الشمالية، و يعتمد سكانها على تربية الماشية بشكل أساسي.

 

و كانت الصدفة برؤيته لورقه مثبته ع حجر مكتوب عليه بلغات ثلاث، يدل على أنها مناطق عسكرية.

و تنتشر على طول الطريق الرابط بين طوباس و الأغوار الشمالية، العشرات من المكعبات المكتوب عليها عبارات ممنوع الدخول منطقة إطلاق نار.

يقول أبو مطاوع: فتحت الأوراق  فتفاجأت بالمكتوب وكان ورقتين باللغة العبرية والعربية، في بادئ الأمر لم أدرك ماهية هذه الأوراق، لكن بعد التواصل مع محافظة طوباس تبين الأمر جليا.

و بحسب مختصين بالأمر، فإن هذا القرار هو أول قرار عسكري بوضع اليد.

” تعودنا على أن نتسلم الإخطارات من الإدارة المدنية(…)، كانوا يعطونا الإخطارات باليد، لكن هذه المرة هناك شيء غريب”. قال الرجل.

وزارة الإعلام من جانبها دعت الصحفيين يوم الخميس، إلى التركيز على الأغوار، بعد أن وضع الاحتلال اليد على ما يقارب 550 دونم، ما يؤدي إلى طرد 300 شخص تقريبا.

يقول أبو مطاوع: ” ليست هي تلك المفاجأة فقط وعند قراءته نص الورقة وجد فيه أنه عليه إخلاء المكان بعد 8 أيام، لكن الاحتلال تعمد بوضع الورقة بعد انتهاء المهلة المحددة”.

وهذا يعني أن الاحتلال حشر الفلسطينيين في الزاوية الضيقة، و قطع عليهم الطريق في الاعتراض على أي شيء.

وبضيق صدر قال أبو مطاوع أننا لم نستلم أية أخطار للمغادرة, وبصوت عازم ويوحي الى القوه استرسل أبو مطاوع حديثه أننا لن نغادر مكاننا وان أرادوا تدمير الخيم سنعيد بناءها ان لم يكن صباحاً فليلاً فهنا يقطن ما يقارب 20 عائلة في ام الجمال وعين الحلوة.

وتابع، أنني منذ سبع سنوات وعيشة الاغوار ترافقني, الاحتلال مرتين  دمروا خيمتي وأعطوني إخطارات من الإدارة المدنية وجعلوني أرحل إجباري. وفي عام 2013 تم اخلاء المنطقة جميعها لأجل التدريبات العسكرية.

و قبل شهرين تقريبا، سلمت الإدارة المدينة لمواطنين في قرية بردلة المحاذية لمعبر بيسان، إخطارات بوضع اليد على 36 دونم تقريبا، لكن الفارق أن هذه المرة هو قرار عسكري.

و اعتاد المواطنون في مناطق الأغوار، على إخطارات تسلمها لهم الإدارة المدنية، أما ما حدث في منطقتي عين الحلوة و أم الجمال، هو نهج جديد في سعي الاحتلال لطرد الفلسطينيين من أراضيهم.

ويلاحظ بشكل علني وواضح التوسع الاستيطاني في الأغوار في محاولة للاحتلال بطرد الفلسطينيين من أراضيهم وجعلها منطقة عسكرية, وهذا ما يسعى له من خلال الإجراءات وبتحدٍ صريح لكل القرارات الدولية.

وتقع الأغوار الشمالية، على طول الشريط الحدودي بين الأردن وفلسطين، و تمتد جبالها من بيسان شمالا إلى ما بعد أريحا.

وشهد يوم السبت 18/11/2017 مشاركة من عشرات المتضامنين ونواب عرب في الكنيست الإسرائيلية في جولة ميدانية نظمتها محافظة طوباس الى منطقتي عين الحلوة وأم الجمال للإطلاع على واقع الحياة بعد قرار الاحتلال بوضع اليد على 550 دونم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: ..............