www.ajmal.ps

عرض مغري جداً : شهادة هندسة بناء للبيع !! تابعو التفاصيل

10000 دينار فقط!…..ثمنا لشهادة الهندسة المعروضة للبيع

نابلس – خاص موقع أجمل – محمد الشيخ علي –  المهندس رشيد صالح (33 عاماً) من سكان نابلس يهم في كل صباح إلى عمله في ورشة كان قد تولى امرها من قب صاحب مشروع بناء، إذ أصبح مهددا بالاختفاء نتيجة تخالف صاحب العمل عن دفع راتبه،وبالفعل حدث ما لم يكن يتوقعه لتصبح شهادته في الهندسة بلا معنى ولا فائدة، ليضطر لعرض شهادته للبيع على مواقع التواصل الاجتماعي.

الشاب رشيد صالح درس في جامعة النجاح الوطنية، تخرج سنة 2008 من كلية الهندسة (قسم البناء)، وهو متزوج ولديه طفل واحد،يعيش مع والده ووالدته في البيت، أسرته مكونة من ستة إناث وهو وأخ لديه، عانى ظروف قاسية في مجال عمله، حصل على وظيفة بعد تخرجه بثمانية أشهر بأجرٍ منخفض، الأمر الذي دفعه لعرض شهادته للبيع ليس القصد للبيع؛ وإنما من أجل ايصال رسالة للقائمين على هذا البلد كم عانا وانفق من مال من أجل الحصول على الشهادة لكن شهادته لا قيمة لها.

يبدأ صالح حديثه بكل ألم على وضع بلده ” لم أحصل على عمل من البداية كأي خريج يحلم بالدخول في مضمار العمل، وأنه عانى من مشكلة:وهي عدم توفر الخبرة لديه، وكخريج جديد كيف له الحصول على خبرة؟”.

ويتابع صالح حديثه حول الوضع المأساوي للعمل ” قلة الأجر، كانت شركات تعرض مئة دينار فقط, كخريج تعبان بجامعتي دارس أربع سنين على مئة دينار, وبعد هذه المعاناة التي مررت بها، عملت في منطقة أريحا في مشروع، وعملت في المقاطعة في رام الله، وفي أماكن كثيرة على عدة فترات متقطعة، إلا أن الاجر كان قليل جدا؛ حيث لا يكفي لمصروف عائلة، هذا دفعني للخروج إلى الإمارات إلا أنني لم ارغب في ذلك، لكن حياتي التعيسة دفعتني إلى ذلك؛لأنني كنت احلم بعمل هنا، وبأجر يكفيني ويكفي عائلتي، وأنني حلمت بالإعمارهنا، ولم ارغب في إعمار بلاد الغرب،نحن نعمر أرضنا وبلدنا، لكن لا يوجد تقدير لدينا، ولا قيمة لنا في نظر المسؤولين.

يكمل صالح حيثه عن حياته في الجامعة “حياتي الجامعية كانت كأي طالب يطمح لان تكون حياته الجامعية مثل الي بنشوفها حياة اجتماعية” ولكن الأمر كان مختلف كلياً، كانت ضغط امتحانات، وضغط دراسة في عام 2003-2004، كانت فترة اجتياح كل شيء حلمنا به كطلاب لم نراه، لم يكن استقبال لنا،ولا احتفالات تجعلك تشعر أنك طالب جامعة،، لم نشعر بشيء، كنا نحرم من مناطق عدة بالجامعة: منها الساحة الحمرة ، احنا كنا مرهقين، وبعد ما تخرجنا تعبنا وعانينا، كنا مش عايشين حياة جامعية، كنا عايشين بمعركة الإجتياح من جهة، والخلاف بين الكتلتين من جهة أخرى،
ويستمر صالح بالحديث حول حياته الجامعية التي ملؤها حماس بالتعلم “طبيعة العلم لم يكن مثل اليوم،و بسبب ظروفيالمادية دفعتني لتأجيل مواد؛ كانت السبب في تأخري عن دفعتي، كنت أعاني ظروفاً ماديةً قاسية أكملت دراستي للتغلب على الظروف،ولكن بعد تخرجي تفاجأت بوضع أسوء، وهي قلة فرص العمل، وتدني الأجور، كل ذلك جعلني أنشر منشوراً على صفحتي لبيع شهادتي، أي لأعرض على الجهات المسؤولة ما أعانيه أنا، وكثير من الطلاب في بلادنا
“لا زلنا مظلومين، ولا زلنا نعاني، حياتنا صعبة شفنا كثير بالجامعة، وشفنا كثير بعد الجامعة،فكرنا الشهادة بتخلصنا من كل إلي شايفينوا، وطلع إلي بلا شهادة وضعه أحسن من إلي معاه شهادة، أنا ما بندم على الشهادة، بندم على وضع البلد إلي خلاني أكره شهادتي” بهذه الكلمات عبر صالح عن وضع العمل في مدينته التي امتلئت بالعاطلين عن العمل.

وختم صالح حديثه موجها رسالته للمسؤولين، أن ينظروا إليهم،ويوفروا لهم العمل، ويعملوا على رفع الأجور، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، إحنا بنشوف ناس مش دارسين وضعهم فوق،في ناس أولى من ناس ،العمل أمانة،مش سلعة تقدمها وبس، بدك تتقنها، وأنه بتمنى أن يكون العمل متوفر، والأجور مرتفعة، وهذا يقع على عاتق الحكومة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: ..............