www.ajmal.ps

احتجاج لمناصري «حزب الله» على محاضرة للمخرج الدويري في الجامعة اليسوعية

تحت شعار «رفض التطبيع مع إسرائيل» تجمّع عدد كبير من المناصرين لـ«حزب الله» في محيط جامعة القديس يوسف المحاذية للأحياء الشيعية، احتجاجاً على محاضرة يقدّمها المخرج زياد الدويري الذي سبق أن زار إسرائيل لتصوير مشاهد حقيقية من فيلمه.
وقد استدعى طلاب «حزب الله» في الجامعة اليسوعية مناصرين من تلك الأحياء للضغط من أجل إلغاء المحاضرة. وأطلق المحتجون شعارات «الموت لإسرائيل « من دون أن ينجحوا في وقف محاضرة الدويري.
وقد سخر طلاب القوات اللبنانية الذين كانوا اشتبكوا مع طلاب «حزب الله» في الجامعة عينها، على خلفية رفض مظاهر عاشوراء داخل الجامعة الكاثوليكية، من تحرك مناصري الحزب، وأكدوا أن «لا الصراخ بـ» الموت لإسرائيل» منع المحاضرة، ولا وجه الجامعة اليسوعية تغيّرت معالمه بسبب نبرة عالية يظن طلاب الحزب أنها إذا ارتفعت ستجعل الخوف يرقص في شرايين الطلاب فيهرعون لإلغاء المحاضرة وجبر خواطر طلاب الحزب!».
وأوضح طلاب القوات كما نقل موقعهم الإلكتروني أنهم «وحدهم طلاب «حزب الله» غضبوا، تجمهروا، تنادوا، صرخوا، عبثوا بهدوء الجامعة، رفعوا تلك اليافطات التافهة «لن تجبرونا على التطبيع»، ليمنعوا محاضرة للمخرج اللبناني العالمي المبدع زياد الدويري بناء على دعوة الجامعة، وما حصل أنه وفيما صراخهم يضج في الخارج، وفيما بدأوا يتنادون مطالبين بالدعم من جامعات أخرى لتكبر حشودهم، كانت الجامعة وبهدوء قد نقلت مكان اللقاء إلى قاعة أخرى ازدحمت بالطلاب المعجبين بالمخرج العالمي، والذين هرعوا لحضور اللقاء مع مخرج وكاتب فيلم «القضية رقم 23»، الذي لا يزال يعرض حتى الآن في الصالات اللبنانية وبنجاح فاق كل التوقعات.
وبناء على ما تقدّم، إذا كانت سياسة الانفتاح التي تعتمدها تلك الجامعة العريقة التي لا تميّز بين طلابها لا طائفياً ولا حتى بالجنسية، فما على طلاب «حزب الله» إلا الرحيل عنها ما دامت الجامعة خارجة عن «قانون» التطبيع مع قوانين الحزب، فهذه جامعة كاثوليكية لبنانية غير طائفية عريقة، ومن يحب الانتماء إليها عليه تقبّل الآخر كما هو وليس كما يشاء الحزب، فهنا لبنان وليس إيران يا إخوان. وبالتالي وبما أن الدويري مواطن لبناني فرنسي لا غبار عليه بحسب القانون اللبناني، إذن هو مرحب به في كل مكان من لبنان، اللهم إذا استثنينا الضاحية الجنوبية من هذا الترحيب!».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: ..............